خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 4 ص 21
نهج البلاغة ( دخيل )
ومن خطبة له عليه السلام ( في تخويف أهل النهروان ) ( 1 ) فأنا نذيركم أن تصبحوا صرعى بأثناء هذا
--> ( 1 ) أهل النهروان : الخوارج الذين خرجوا على الإمام عليه السلام ، وحاربهم على نهر يقال لأعلاه : تأمر ، ولأسفله : النهروان ، يقرب من الكوفة . والخوارج تجمع بدوي عاطفي ، ليست لهم قدم راسخة في الدين ، ولا استنارة بعلم ، فهم دعاة التحكيم في صفين ، ثم انعكسوا وخرجوا على الإمام عليه السلام يقتلون كل من صادفوا من المسلمين ، يعتبرونهم كفّارا ، فقد قتلوا عبد اللهّ بن حباب ، وبقروا بطن زوجته وهي حامل ، وانّبوا صاحبا لهم قتل خنزيرا ، وقالوا له : هذا فساد في الأرض . وهذه النظرية السطحية - أعني تكفير المسلمين - تورثها الوهابيون منهم ، فقتلوا الألوف من المسلمين ، ونهبوا أموالهم . أعاذنا اللهّ من الشيطان وسبله . وفي مسند أحمد عن مسروق قال : قالت لي عائشة : إنك من ولدي ، وأحبهم إليّ ، فهل عندك علم من المخدج رئيس الخوارج واسمه حرقوص بن زهير - قلت : نعم ، قتله علي بن أبي طالب على نهر يقال لأعلاه تأمر ، ولأسفله النهروان ، بين لخاقيق وطرفا ، فقالت : ابتغي على ذلك بيّنة ، فأقمت على ذلك رجالا شهدوا عندها بذلك ، ثم قلت لها : سألتك بصاحب القبر ما الذي سمعت منه فيهم ، قالت : سمعته يقول : إنهم شر الخلق والخليقة ، يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وأقربهم عند اللهّ وسيلة .